القول في القسمة
ثمّ أنّه أتبع القول في الشركة ب * ( القول في القسمة ) * لما بينهما من المناسبة والملازمة إذ لا قسمة إلَّا بعد المشاركة ، وقد * ( قال اللَّه تعالى ) * في بيان مشروعيّتها : * ( « وإِذا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُوا الْقُرْبى » الآية ) * وهي مسوقة في قسمة الإرث .
وأمّا الأخبار الواردة في مشروعيّتها فهي بالغة حدّ التواتر المعنوي ، ويدلّ عليها أخبار الشفعة وأخبار قسمة الغنائم ونحوها ممّا ثبتت فيه الشركة واحتيج إلى القسمة بعدها .
وفي كتاب الجعفريات ونوادر الراوندي ودعائم الإسلام عن عليّ عليه السلام أنّه كان له قاسما ينفق من بيت المال .
مفتاح [ 941 ]
[ في ذكر أنّ القسمة عبارة عن تمييز حق ]
وحيث أنّ هذا القول مشتمل على مفاتيح متعددة كما هي طريقته الجارية في كتابه بدأ ب * ( مفتاح ) * منها وبيّن فيه أن * ( الحاجة ) * من المكلَّفين * ( داعية ) * بل موجبة * ( إلى تجويز القسمة ) * وهي تمييز حقّ أحد الشركاء عن حقّ الآخر .
وجاء في الأخبار النبوية وغيرها الأمر بها إلَّا فيما تضره القسمة إذ لا ضرر ولا ضرار ، وإنّما وضعت القسمة لدفع الضرر عن الشريك ، وهو الأمر الداعي إلى مشروعيّتها * ( إذ قد يتبرّم الشركاء أو بعضهم
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 24
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٢٤