البيع والشراء مرابحة ومساومة وتولية ومواضعة حيث تقتضيها المصلحة وقبض الثمن واقباض المثمن والحوالة لدخولها في الإطلاق واشتماله على مظنة الربح أكثريا .
وربّما قيل أنّه مظنّة الخطر فيخرج من الإطلاق بدليل منفصل وفيه ما فيه ولا يجوز له إقراض شيء من المال إلا مع المصلحة كمال اليتيم ، ولا المحاباة في البيع ولا المضاربة عليه ، لأنّ ذلك ليس من توابع التجارة فلا يتناوله الإطلاق ، ولو عيّن له السفر في جهة من الجهات لم يجز له الأخذ في غيرها أو نوعا من التجارة لم يتعد إلى سواها ، ولا فرق في الجهة والنوع بين أن ينهاه عن غيرها ويسكت عنه لبقاء المتروك على أصل المنع .
ثمّ لو خالف في جهة السفر ، ضمن وصحت التجارة كما في المضاربة لأنّ الإذن لم يبطل ولو خالف في نوع التجارة كان فضوليا فيبطل مطلقا أو مع رده .
وكذا أيضا لو عيّن له جهة من السفر وغاية معينة فجاوزها في تلك الجهة * ( و ) * لو كانت الشركة في مثل العقارات المحتاجة إلى العمارات ف * ( هل تتوقف العمارة على إذن الشريك ) * لأنّه تصرف في المشترك بغير إذن الشريك وهو يتوقف على الإذن * ( أم يجوز ) * مطلقا * ( وإن منع ) * ؟ لأنّ العمارة من ضروريات العقارات * ( قولان ل ) * لأصحاب إلَّا أنّ المشهور * ( الأوّل ) * وهو الذي عليه المعوّل لأنّ للأوّل من الدليل * ( أنّها تصرف ) * وكل تصرف ممنوع منه في المال المشترك * ( فيتوقف على الإذن ) * منه كسائر الأشياء المشتركة .
* ( ول ) * القول * ( الثاني ) * وهو الجواز مطلقا * ( أنّها نفع ) * للشريك * ( وإحسان في حقه ) * وما على المحسنين من سبيل ، وذلك إذا وقع * ( من
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 10
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص١٠