وصحيحة محمد بن أبي حمزة عن رجل قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : أشتري الطعام فيجيئني من يتظلم ويقول ظلمني ؟ فقال : اشتره .
وفي صحيح معاوية بن وهب قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : أشتري من العامل الشيء وأنا أعلم أنه يظلم ، فقال : اشتر منه .
وصحيحة جميل بن صالح قال : أرادوا بيع تمر أبي زياد فأردت أن أشتريه ، فقلت : حتى أستأذن أبا عبد اللَّه عليه السلام فأمرت مصادفا فسأله ؟
فقال : قل له فليشتره فإن لم يشتره اشتراه غيره .
وخبر إسحاق بن عمار قال : سألته عن الرجل يشتري من العامل وهو يظلم ؟ قال : يشتري منه ما لم يعلم أنه ظلم فيه أحدا .
وخبر عبد الرحمن عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن الرجل يشتري من العامل وهو يظلم ؟ فقال : يشتري منه .
وأمّا بقية أخبار قبول عطاياهم وصلاتهم غير ما قدمناه فهي كثيرة ، وقد قصد بعبارته هذه جميع الأدلة الدالة على هذه الأحكام ممّا شرك بينها في الحل .
فمنها : صحيح يحيى بن أبي العلاء عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، عن أبيه : إن الحسن والحسين عليه السلام كانا يقبلان جوائز معاوية .
وخبر محمد بن مسلم وزرارة قالا : سمعناه يقول : جوائز العمال ليس بها بأس .
وخبر الحضرمي الموصوف بالحسن عندهم قال : دخلت على أبي عبد اللَّه عليه السلام وعنده إسماعيل ابنه فقال : ما يمنع ابن أبي السمّاك أن يخرج شباب الشيعة فيكفونه ما يكفيه الناس ويعطيهم ما يعطي الناس ثم قال لي : لم تركت عطاءك ؟ قال : مخافة على ديني ، قال : ما يمنع ابن أبي السمّاك أن يبعث إليك بعطائك ؟ أما علم أن لك في بيت المال نصيبا ؟
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 56
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٥٦