الأخبار بذلك ، والاحتياج إلى دفع الضرر بها ، ولا تثبت الشفعة بالاشتراك في الثمرة وإن بيعت على رؤس النخل بناءا على عدم تبعيتها للنخل ، لأنها في حكم المقطوع وإن كانت الآن غير مقطوعة ، ولأنها لا تدخل في مفهوم البستان ونحوه .
ومن ثمّ لا تدخل في بيع الأصل بعد ظهورها كما فصل في محلَّه .
وفي معناها الزرع النابت فيه .
وقال الشيخ : تثبت الشفعة في الثمار والزروع تبعا للأصول التي هي فيها ، والأشهر الأول ، وعليه المعوّل .
نعم مرّ ما في هذين الصحيحين الواردين في الطريق من ثبوت الشفعة مع تعدّد الشركاء ، فالعمل بهما من هذه الجهة مشكل ، والأخذ ببعض الحكم دون بعض من مثل هذه الأخبار ممّا يؤدّي إلى التحكم ، وليس في الروايتين أيضا تعرض لكون الطريق مما يقبل القسمة ، لكن المحقّق وجماعة قد اشترطوا ذلك إذا بيع الطريق منفردا نظرا إلى ما قد قرّروه من اشتراط ذلك في كل مشفوع .
وأمّا على تقدير ضمّ الطريق إلى الدار فيكفي قبول أصل الدار القسمة لأنها المبيع حقيقة والطريق تابعة فلا يعتبر قبولها القسمة منفردة .
وربما قيل باشتراط قبول الطريق القسمة في الموضعين نظرا إلى أنها السبب الموجب للشفعة والدار تابعة لها في ذلك ، وليس بجيّد ، وإطلاق الروايات يقتضي عدم الفرق في ثبوت الشفعة بين كون الدور وما في معناها مقسومة بعد أن كانت مشتركة ومنفردة من أصلها ، بل في الثانية من الصحيحتين تصريح بعدم الاشتراك حيث قال : فأخذ كلّ واحد منهم قطعة فبناها .
وبهذا صرّح علَّامة التذكرة وهو الظاهر من تلك المعتبرة ، لأن هذا
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 469
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٤٦٩