نعم لو دفع كلّ من المشتريين جزءا من الثمن متميّزا واشترى بالمجموع شيئا مشتركا فظهر بأحدهما عيب وكان العيب مساويا لحصّة صاحبه اتجه جواز ردّه خاصة لمالكه لتحقق التعدد ، وهذا الحكم فيما لو تعدّد المشتري ، أمّا لو تعدّد المستحقّ للمبيع مع اتحاد المشتري ابتداء كما لو تعدّد وارث المشتري الواحد فإنه ليس لهم التفرّق لاتحاد الصفقة والتعدّد طارئ ، وقد احتمله ثاني الشهيدين نظرا إلى هذا التعدد الطاري وهو احتمال بعيد ، والقول به غير سديد لخلوّ النصوص منه ، وبعده عن القواعد الشرعية وعمومات الأخبار المرعية .
مفتاح [ 920 ]
[ في ذكر خيار الرؤية وأحكامه ]
وقد أتبع المصنف هذا المفتاح ب * ( مفتاح ) * وقد بيّن فيه ان * ( للمشتري الخيار عند الرؤية إذا ظهر ) * المبيع بالوصف * ( بخلاف الوصف ) * الذي وصف * ( ل ) * ه حيث لم يره أو قد غابت عنه رؤيته لقدمها ، وهذا المعبّر عنه في كلمات الأصحاب بخيار الرؤية ، ولم يذكروا له مستندا صريحا سوى لزوم * ( الغرر ) * المنهي عنه بالسنّة والإجماع * ( و ) * إن كان قد جاء * ( في الصحيح ) * الذي رواه جميل بن درّاج عن الصادق عليه السلام * ( في رجل اشترى ضيعة ) * وقد كان يدخلها ويخرج منها فلما ان نقد المال صار إلى الضيعة فقلبها ثم رجع فاستقال صاحبه فلم يقله * ( فقال ) * الصادق عليه السلام : * ( أو أنه قلَّب منها أو نظر إلى تسعة وتسعين قطعة ثم بقي منها قطعة ولم يرها لكان له في ذلك خيار الرؤية ) * هكذا رواية التهذيب .
ورواه في الفقيه مع اختلاف يسير في المتن ، وهذا الحديث غير معمول عليه في الحقيقة ، لعدم التعرّض للوصف في المبيع لا كلَّا ولا بعضا ، بل بيع
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 434
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٤٣٤