تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
جهة العيب الذي هو الحمل لا لكشفه عن بطلان البيع لكونها أمّ ولد على أن أمّ الولد قد مرّ جواز بيعها في مواضع عديدة فلا يحكم عليه بالبطلان مطلقا . * ( ومن هذا القبيل ) * في موضع الرد مع التصرف * ( ما لو كان العيب ) * الواقع فيه * ( تصرية في الشاة ) * والتصرية مصدر لقولك صريت إذا جمعت الشيء بالصري كصرى الماء في الحوض إذا جمعه ، أو بمعنى الحبس والمنع ، يقال : صرى الرجل ماءه إذا حبسه في ظهره بامتناعه من النكاح ، وتقول : صريت الشاة تصرية إذا لم يحلبها يومين أو أكثر حتى يجتمع اللبن ويحتبس في ضرعها ، وربما يفعل بها ذلك تدليسا ليظن الجاهل بحالها كثرة ما يحلب منها كل يوم ، وإن الذي أحبس في ضرعها واجتمع لبن هذا اليوم خاصة فيرغب في شرائها ، ويقال لها : شاة مصرّاة ، ومحفلة من التحفيل وهي التصرية بعينها ، وأصله الحفل بالحاء المهملة ، والفاء بمعنى الجمع ، ومنه قيل للحفل مجمع كمجلس ، وتلك تكون في الشاة كما هي مورد أكثر الأخبار . وجاء في خبر المعاني المروي عن النبي صلى اللَّه عليه وآله في الناقة والبقرة والشاة ، إلَّا أن أكثر الأصحاب لم يقفوا على هذا الدليل ، وألحقوا ما سوى الشاة بها كما سيجيء ، فإذا ثبت فيها ذلك * ( ف ) * له أن * ( يردّها ) * بخيار العيب أو بخيار التدليس ، كما ذهب إليه البعض مع وقوع هذا التصرف المسقط للرد لولا النص * ( ويرد معها ما قابل لبنها ) * المتصرف فيه * ( للإجماع ) * المنقول عن الشيخ ومن تأخّر عنه * ( و ) * ل‍ * ( لنصوص العامية ) * حيث أن النصوص من طريق الخاصة منحصرة في خبرين : أحدهما : الخبر المروي في كتاب المعاني عن النبي صلى اللَّه عليه وآله ، وقد أشرنا إليه فيما سبق ، ومع ذلك فرجاله بعضها من العامة ، ومن هنا عدّه