وكذا ما في خبر إسحاق بن عمار عن عبد اللَّه بن جذاعة قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن السيف المحلَّى بالفضة يباع بنسيئة ؟ قال : ليس به بأس ، لأن فيه الحديدة والسير .
فمحمول أيضا على ما إذا نقد ما يقابل الحلية أو على كون الثمن من غير النقدين ، ولكن التعليل يلائم الوجه الأول .
وجاء في صحيحة علي بن جعفر كما في كتاب المسائل له ، وفي خبره كما في كتاب قرب الإسناد عن أخيه موسى عليه السلام قال : سألته عن الفضة في الخوان والفضة والسيف والمنطقة والسرج واللَّجام يباع بدراهم أقل من الفضة أو أكثر ؟ قال : يباع الفضة بدنانير وما سوى ذلك بدراهم وكان الفضة مجهولة القدر ولا يمكن انتزاعها فمن هنا عين الدنانير ثمنا ، وهذا بحمد اللَّه واضح .
ولو باع مائة درهم بدينار إلَّا درهما لم يصح لمكان الجهالة الحاصلة باستثناء الدرهم من الدينار .
هكذا أطلق الشيخ وجماعة ، وهذا مما يجب تقييده بجهالة نسبة الدرهم من الدينار لاختلافه في أكثر الأزمان مع عدم علمها بالنسبة في تلك الحال ، ولو قدر قيمة الدرهم من الدينار جاز لارتفاع الجهالة .
ويدل على هذا الحكم خبر السكوني عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي عليه السلام في الرجل يشتري السلعة بدينار غير درهم إلى أجل ؟ قال : فاسد ، فلعلّ الدينار يصير بدرهم .
وخبر حمّاد ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : يكره أن يشتري الثوب بدينار غير درهم لأنه لا يدري كم الدينار من الدرهم .
وخبر وهب بن وهب وعن جعفر عن أبيه عليه السلام أنه كره أن يشتري الرجل بدينار الدرهم والدرهمين نسيئة ، ولكن يجعل ذلك بدينار إلَّا ثلثا
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 381
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٣٨١