الحقيقتان اللتان يجمعهما الجنس الذي لا فارق بينهما سوى المشخصات وهي * ( المسمّاة في اللغة بالجنس كالحمراء والصفراء في الحنطة ولا يخرج الحقيقة باختلاف الصفات العارضة ) * لها بعد ذلك * (
كما يستفاد من المعتبرة ) * فالأصل والفروع متماثلة * ( فالحنطة ودقيقها متماثل ) * فلا يجوز الزيادة في أحدهما عن الآخر * ( والتمر ودبسه متماثل والعنب والزبيب متماثل واللبن والحليب متماثل وجيّد كل جنس ورديّه واحد ) * .
ففي صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت له : ما تقول في البرّ بالسويق ؟ فقال : مثلا بمثل لا بأس قلت : إنه يكون له فضل ، قال : أليس له مؤنة فقلت بلى ، فقال : هذا بهذا ، وقال : إذا اختلف الشيئان فلا بأس مثلين بمثل يدا بيد .
وصحيح زرارة ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : الحنطة بالدقيق مثلا بمثل والسويق بالسويق مثلا بمثل ، والشعير والحنطة مثلا بمثل لا بأس به .
وصحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن الرجل يدفع إلى الطحّان الطعام فيقاطعه على أن يعطي لكل عشرة أرطال اثني عشر دقيقا ؟ قال : لا ، قلت : فالرجل يدفع السمسم إلى العصّار ويضمن لكل صاع أرطالا ؟ قال : لا .
ورواه الصدوق بإسناده عن العلا مثله إلى أن قال : لعشرة أمنان .
وصحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : الدقيق بالحنطة والسويق بالدقيق مثل بمثل لا بأس به .
وخبر أبي بصير قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الحنطة بالشعير والحنطة بالدقيق ؟ فقال : إذا كانا سواء فلا بأس وإلَّا فلا .
ومرسلة صفوان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : الحنطة والدقيق لا بأس
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 348
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٣٤٨