إن * ( ما لا ينضبط بالوصف لا يصح السلم فيه ل ) * كونه أمرا في الذمة ولما يترتّب على ذلك من * ( الغرر ) * والاختلاف ولأنه غير مشاهد .
وفي خبر جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن السلم في اللحم قال : لا تقربنه فإنه يعطيك مرة السمين ومرة التاوي ومرّة المهزول اشتره معاينة يدا بيد .
قال : وسألته عن السلم في روايا الماء ؟ قال : لا تقربنّها فإنها يعطيك مرة ناقصة ومرة كاملة ولكن اشترها معاينة فهو أسلم لك وله .
وسيجئ في الأخبار في حكم السلم ما يكشف عن تلك الأوصاف المعتبرة في كل شيء بحسبه .
وأما اعتبار الأجل فالأخبار به مستفيضة وبه صار سلما .
مفتاح [ 903 ]
[ في ذكر حكم بيع الثمار والأوراق على الأشجار ]
ثم أن المصنف قد أتبع هذا المفتاح ب * ( مفتاح * ( في بيان ما * ( قيل ) * واختلف فيه من أنه هل * ( يجوز ) * بيعه أعواما متعددة وعاما واحدا وفيما لا يجوز كذلك فمما وقع فيه الخلاف * ( بيع الثمار ) * المنسوبة إلى الأشجار قبل بروزها وبعده * ( و ) * كذلك * ( الأوراق ) * فيما هو المقصود منها كالتوت والحناء الكائنة على الأشجار * ( عاما واحدا أو أكثر ) * وإنما اختلف في ذلك لاختلاف الأخبار وإنما عبر المصنف بلفظ قيل مع كونه مشهورا تنبيها على ضعفه وعدم نهوض الدليل التام به كما ستسمعه إن شاء اللَّه تعالى .
* ( وكذا الخضر على الأرض ) * كالبقل والهندباء والرطبة ونحوها * ( جزة أو جزات ) * وذلك * ( بعد ظهورها وخروجها إلى الوجود في الجميع
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 312
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٣١٢