وجعلوا عليهم العشر ونصف العشر وأن مكة دخلها رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله عنوة وكانوا أسراء في يده فأعتقهم وقال اذهبوا فأنتم الطلقاء .
وصحيح البزنطي قال : ذكرت لأبي الحسن الرضا عليه السلام الخراج وما سار به أهل بيته ؟ فقال : العشر ونصف العشر فيما عمر منها وما لم يعمر أخذه الوالي فقبله ممن يعمره وكان للمسلمين .
وفي صحيح البجلي قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عما اختلف فيه ابن أبي ليلى وابن شبرمة في السواد وأرضه فقلت : ابن أبي ليلى قال : إنهم إذا أسلموا أحرار وما في أيديهم من أرضهم لهم ، وأمّا ابن شبرمة فزعم أنهم عبيد وإن أرضهم التي بأيديهم ليست لهم ؟ فقال في الأرض ما قال ابن شبرمة وما قال في الرجال ما قال ابن أبي ليلى إنهم إذا أسلموا فهم أحرار ، ومع هذا كلام لم أحفظه ، وينبغي أن يحمل هذا الحديث على ما إذا كان إسلامهم طوعا وتترك أرضهم في أيديهم وعليهم الخراج ، فهذه الأخبار قد أذنت بهذا التفصيل ، * ( فإن ) * كان قد * ( تركوا عمارتها وتركوها خرابا كانت ) * تلك الأرض * ( للمسلمين قاطبة وأمرها ) * عمارة وتقبيلا وإجارة ومساقاة * ( إلى الإمام ) * حال حضوره * ( أو نائبه ) * حال غيبته مع تمكَّنه فيعمرها و * ( يصرف حاصلها في مصالحهم ) * كالمفتوحة عنوة * ( ل ) * دلالة تلك * ( النصوص ) * المتقدمة على هذا الحكم لقوله في خبر صفوان والبزنطي وما لم يعمروه منها أخذه الإمام فقبله ممّن يعمره فكان للمسلمين وعلى المتقبلين في حصصهم الشعر أو نصف العشر .
وقال في الصحيح المتقدم أيضا : وما لم يعمر منها أخذه الوالي فقبله ممن يعمره وكان للمسلمين ولم يذكروا في المسألة خلافا إلَّا * ( ل ) * محمد بن إدريس * ( الحلي ) * في سرائره * ( ف ) * إن المختار عنده أنها * ( هي باقية على
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 142
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص١٤٢