* ( صناعات يتوقف عليها العيش ) * والاكتساب فإنّ ذلك واجب عليه بنص الأخبار وإن كان يراعي فيه الاقتصاد .
ففي صحيح الحلبي المتقدم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : الكاد على عياله كالمجاهد في سبيل اللَّه .
وجاء في المستفيض عنهم عليه السلام قالوا : ملعون ملعون من ضيّع من يعول ، وفي صحيح زرارة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : من كسل عن طهوره وصلاته فليس فيه خير لأمر آخرته ، ومن كسل عما يصلح به أمر معيشته فليس فيه خير لأمر دنياه .
وفي خبر مسعدة بن صدقة قال : كتب أبو عبد اللَّه عليه السلام إلى رجل : لا تكسل عن معيشتك فتكون كلَّا على غيرك أو قال : على أهلك .
وفي خبر ابن القداح : عدوّ العلم الكسل ، وقد جاءت أخبار كثيرة في ذم البطَّالين وكثرة النوم مذهبة للدنيا والدين وإنه يبغضه اللَّه .
* ( و ) * منها * ( أن يتفقّه أو لا ) * في أحكام ما يكتسب به و * ( فيما يتولَّاه ) * من الأعمال ولو بالتقليد لئلَّا يقع في الربا والحرام * ( ففي الخبر ) * الذي رواه الأصبغ بن نباته قال : سمعت أمير المؤمنين عليه السلام يقول على المنبر : يا معشر التجار * ( الفقه ثم المتجر ) * الفقه ثم المتجر الفقه ثم المتجر * ( واللَّه للربا في هذه الأمّة أخفى من دبيب النملة على الصفا ) * شوبوا إيمانكم بالصدق التاجر فاجر والفاجر في النار إلَّا من أخذ الحق وأعطى الحق .
وخبر طلحة بن زيد عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : من اتّجر بغير علم فقد ارتطم في الربا ثم ارتطم .
وفي المقنعة مرسلا عن الصادق عليه السلام قال : من أراد التجارة فليتفقه في دينه ليعلم بذلك ما يحل له مما يحرم عليه ، ومن لم يتفقّه في دينه ثم اتجر تورّط في الشبهات .
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 103
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص١٠٣