القول في النفقات
ولما انتهت مفاتيح القسمة من الحقوق عقّبها بمفاتيح النفقات .
مفتاح [ 760 ]
[ في ذكر وجوب النفقة على الزوجة ]
وبدأ منها ب * ( مفتاح ) * في بيان * ( نفقة الزوجة ) * حيث تكون النفقة * ( واجبة ) * لها لأنّها مختصّة بالدائم دون المنقطع ودون المحللة ووجوبها بالكتاب * ( والنصّ والإجماع ) * ولهذا * ( قال اللَّه تعالى : « وعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ » والمراد بالمولود له الزوج لا مطلق المولود له ، فلا يدخل الجد ولا الوالد للشبهة ، والمراد بالرزق هو الطعام وشبهه والكسوة هي اللباس ، وسيأتي بيان ذلك مفصّلًا .
* ( وقال ) * عزّ وجلّ : * ( « لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ ومَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتاهُ الله ) * بقدره » والمراد ب « مَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ » قتر كما فسّرته الأخبار .
وقد جاءت أخبار عديدة في تفسير هذه الآية وأنّها مساقة في نفقات الأزواج ، وجاء في بعضها ما يدلّ على التعميم حتى في نفقته على نفسه ، وسنذكر تلك الأخبار حيث يشير المصنّف فيما بعد إلى بعضها عن قريب * ( وفي حديث هند ) * كما روي مرسلا وهي أنّ هند امرأة
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 62
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٦٢