تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
تخالفهما مهر المثل مطلقا يتساقط الدعويين بالتخالف خصوصا حيث يكون الواجب منه مغايرا لما يدعيه الزوج حتى لا يدخل في ضمن دعواه ولو انعكس الفرض بأن اتفقا على جنسه واختلفا في قدره كما لو قال : إنه ألف درهم فقالت : مائة درهم فالمقدّم قولها لأن العقد صحيح في نفسه وإنما اختلفا في الزائد وهي تنكره فيقدّم قولها في نفيه ولو اتفقا على ذكر القدر دون الجنس واختلفا في الإرادة دون التصريح ولكن اختلفا بعد ذلك فادعى إرادة مائة دينار وادّعت هي مائة درهم فالقول قولهما معا لأن العقد صحيح في نفسه حيث اتفقا على إرادة جنس معيّن والإرادة كافية في صحته وإن لم يتلفّظ بها وحينئذ فيرجع الاختلاف في الإرادة إلى الاختلاف في الجنس المعيّن لكن يشكل بما مرّ من أن الاختلاف في الجنس لا يقتضي تقديم قولها بل التخالف وينتفي كلّ من الأمرين . والثاني بأن الاختلاف يرجع إلى تعيين ما اتفقا عليه من الإرادة لا إلى إرادتها وحدها فإن المعتبر إرادتهما معا ولا يمكن إرادتها وحدها وإرادة كلّ منهما لا يطلع عليه من قبله فلو قيل بالتخالف هنا أيضا كان أولى لأن كلا منهما منكر لما يدعيه الآخر وشيخ المبسوط على بطلان الخلع هنا مع قوله بتقديم قولها في المسألة السابقة والفرق غير واضح وليس البطلان على قوله معللا بعدم ذكر الجنس لفظا لأنه صرح في المبسوط بعدم ذلك الاشتراط بل اكتفى على اتفاقهما بإرادته ويمكن الفساد فيه من جهة صيرورة هذا البذل مجهولا وبقي مسائل من الاختلاف في هذا الباب يطول المقام بذكرها مع أنها قد بنيت على أصل غير أصيل بل على فروع عاميّة ليس لها مستند في أخبارنا ولا دليل فليس في ذكرها