ما ورد في أخبار الخلع فيناسب التعميم في الفاحشة .
وفي آخر كما في العياشي عن الصادق عليه السلام في تفسير الآية قال : هو * ( الرجل تكون له المرأة فيضرّ بها حتى تفتدي منه فنهى اللَّه عن ذلك ) * وفي عقاب الأعمال عن النبي صلى اللَّه عليه وآله مسندا قال :
ومن أضرّ بامرأة حتى تفتدي منه لم يرضى اللَّه له بعقوبة دون النار لأن اللَّه يغضب للمرأة كما يغضب لليتيم .
ثم ساق الخبر إلى أن قال : وأيما امرأة اختلعت من زوجها لم تزل في لعنة اللَّه وملائكته ورسله والناس أجمعين .
ثم قال : ألا وإن اللَّه ورسوله بريئان من المختلعات بغير حق ألا وإن اللَّه ورسوله بريئان ممن أضر بامرأة حتى تختلع منه .
وربما قيل أن هذه الآية منسوخة بقوله : « الزَّانِيَةُ والزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ » وأنه كان قبل نزول الحدود للرجل أن يعضل الزانية لتفتدي نفسها فلما نزلت الحدود حرم أخذ المال بالإكراه ويضعف بعدم المنافاة بين الأمرين والأصل عدم الفسخ والأكثر على عدمه .
وعلى الأول هل يتقيّد جواز العضل ببذل قدر مخصوص كمقدار ما وصل إليها ؟ ظاهر المحقق والأكثر عدمه لإطلاقهم الجواز إلى أن تفتدي نفسها لإطلاق الآية ولعدّهم هذا خلعا وهو غير مقيّد بقدر .
* ( وخص الشهيد ) * الأول في بعض تحقيقاته * ( جواز أخذ البذل مع الفاحشة ) * المذكورة * ( بما وصل إليها من مهر وغيره ) * مما أهداه إليها وأعطاه إياها
دون الزائد عليه ) * من مالها * ( حذرا من الضرر العظيم ) * المنهي عنه كتابا وسنة * ( و ) * قد عرفت أن * ( ظاهر الأكثر خلافه ) * لظاهر
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 370
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٣٧٠