تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
والمنقول عن ابن الخطاب وعليه أكثرهم اشتراط الإعلام فالإشهاد فلو لم يعلمها حرمت عليه بعد خروجها من العدّة وتزويجها بالغير وهي من بدعة التي أثبتها في الشريعة بعد موت النبي صلَّى اللَّه عليه وآله كما يدل عليه خبر قيس الهلالي وفي الأخبار المرويّة عنهم عليهم السلام ما يدلّ على ذلك إلا أنها لم تنطبق على جميع ما قالوا . مثل صحيح محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : في رجل طلَّق امرأته وأشهد شاهدين ثم أشهد على رجعتها سرا منها واستكتم تلك الشهود فلم تعلم المرأة بالرجعة حتى انقضت عدّتها ؟ قال : تخيّر المرأة فإن شاءت زوجها وإن شاءت غير ذلك وإن تزوّجت قبل أن تعلم بالرجعة التي أشهد عليها زوجها فليس للذي طلَّقها عليها سبيل وزوجها الأخير أحق بها . وخبر الزيدية عن زيد بن علي عن آبائه عن علي عليهم السلام في رجل أظهر طلاق امرأته وأشهد عليه وأسرّ رجعتها ثم خرج فلما رجع وجدها قد تزوّجت ؟ قال : لا حق له عليها من حيث أنه أسرّ رجعتها وأظهر طلاقها . وقد أخذ بهذين الخبرين المحدث الرباني الشيخ علي بن سليمان القدمي البحراني وخالف الأصحاب ولم يلتفت إلى إجماعهم فخالفته علماء عصره واستغربوا جليل أمره سيّما العالم في زمانه المعاصر له وهو الشيخ أحمد ابن المقدس الشيخ محمد المقشاعي وكان منصوبا للقضاء من جهته فكتبوا للبلدان والأصقاع في هذه المسألة حيث وقعت في هذه الديار الأواليّة وأصرّ كلّ منهما غاية الإصرار وتمسّك المجتهد منهم بالإجماع ولم يتعرّض أحدهم للأخبار حتى أن المحدث البحراني الصالح