« أحدهما » أن يبقيها على الطلاق من غير أن يراجعها بعد الطلاق الثاني .
و « الآخر » أن يكون المراد به الطلاق الثالث بعد المراجعة ففي موثق ابن فضال قال : سألت الرضا عليه السلام عن العلَّة التي من أجلها لا تحل المطلَّقة للعدة لزوجها حتى تنكح زوجا غيره ؟ فقال : إن اللَّه إنما أذن في الطلاق مرتين فقال : « الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ » يعني في التطليقة الثالثة لدخوله فيما كره اللَّه سبحانه من الطلاق .
وفي تفسير العياشي عن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال :
المرأة التي لا تحلّ لزوجها حتى تنكح زوجا غيره الذي يطلَّق ثمّ يراجع ثمّ يطلق الثالثة فلا تحلّ له حتّى تنكح زوجا غيره إن اللَّه يقول : « الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ » والتسريح هو التطليقة الثالثة .
وفي خبر آخر عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام كما في ذلك الكتاب أيضا قال : إن اللَّه تعالى يقول : « الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ » قال : التسريح بإحسان هي التطليقة الثالثة .
وفيه عن سماعة بن مهران عنه عليه السلام في تفسير الآية : « فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ » التسريح بإحسان التطليقة الثالثة . والأخبار بهذا المعني كثيرة .
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 234
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٢٣٤