الأمة ) * المزوجة وطرأ العتق الكامل عليها * ( كان لها الخيار في فسخ نكاحها ) * من ذلك الزوج * ( سواء كانت تحت عبد كما هو مجمع عليه بين المسلمين ) * إذ لا خلاف فيه لأحد والمناسبة حاصلة لانتقالها إلى الحرية بعد مرتبة العبودية والحال أنها تحت عبد فيتوجه الفسخ حينئذ * ( أو ) * كانت تحت * ( حرّ ) * أيضا * ( كما عليه الأكثر ) * حتى كاد أن يكون إجماعيّا * ( للنصوص المستفيضة ) * الواردة في المسألة بعمومها وخصوصها .
فمنها صحيح أبي الصباح الكناني عن الصادق عليه السلام قال : أيما امرأة أعتقت فأمرها بيدها إن شاءت أقامت وإن شاءت فارقته .
وخبر محمد بن آدم عن الرضا عليه السلام أنه قال : « إذا أعتقت الأمة ولها زوج خيّرت إن كانت تحت عبد أو حرّ » وخبر زيد الشحّام عن أبي عبد اللَّه عليه السلام مثله .
وخبر ابن بكير الموثق المرسل عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في رجل حرّ نكح أمة مملوكة ثم أعتقت قبل أن يطلَّقها قال : هي أملك ببضعها .
وأما النصوص الواردة بخيارها فيما أجمع عليه وهو كونها تحت عبد فهي بالغة حدّ الاستفاضة .
فمنها صحيح العيص بن القاسم وصحيح العجلي وحسنة الحلبي وصحيح محمد بن مسلم وصحيح ابن سنان وموثق سماعة إلى غير ذلك من الأخبار .
حتى جاء في صحيح سليمان بن خالد قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل كان له أب مملوك وكانت لأبيه أمة مكاتبة وقد أدت بعض ما عليها فقال لها ابن العبد : هل لك أن أعينك على مكاتبتك حتى
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 209
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٢٠٩