تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
صدوره من الزوج فسخ الحاكم لأنه الولي والمشهور قد تمسّك بأن عقد النكاح لازم فيستصحب وبظاهر قوله تعالى : « وإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ » . ولخبري السكوني والجعفريات المرويين عن علي عليه السلام إن امرأة استعدت على زوجها أنه لا ينفق عليها وكان زوجها معسرا فأبى أمير المؤمنين عليه السلام أن يحبسه فقال : « إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً » ولو كان لها الفسخ لعرفها به ليدفع عنها الضرر الذي استعدت لأجله مع أنّ في خبر الجعفريات الثاني أنه كان يحبس في إنفاق الزوجة إذا كان قادرا وأجابوا عن حجة الآخرين بأنّ الروايات المذكورة غير مشعرة بالتسلَّط على الفسخ بخصوصه فلعل التفريق الواقع فيها من باب آخر وكذا التسريح في الآية مع المعارضة بالرواية الأخرى ، وظاهر البعض أن مع اليسار وعدم العجز ليس لها الفسخ وأنه مجمع عليه وفيه ما قد علمت من أن الفسخ والطلاق المسلَّطة عليهما مخصوصان بحالة الامتناع مع القدرة كما هو مذهب القدماء وقد بنى فخر المحققين في شرحه على قواعد أبيه الخلاف في هذه المسألة على أن اليسار بالنفقة ليس شرطا في لزوم العقد إذ لو جعلناه شرطا لتسلَّطت على الفسخ بتجدد العجز بغير إشكال واستقر به ثاني الشهيدين في المسالك إلا أن عبارات الأصحاب مطلقة بحيث يحتمل كون الخلاف جاريا على القولين . وفيه نظر لأن الظاهر أن اليسار عند معتبريه جزء من الكفاءة مختص بالابتداء كما هو صريح تلك الأخبار ولا يلزمه مثله في الاستدامة كما في العيوب الموجبة للخيار ابتداء ولا يثبت مع تجددها كما مضى وعلى كل حال فالقولان في حيز المنع والصواب ما ذهب إليه القدماء فليس