عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : يكره للرجل إذا قدم من سفره أن يطرق أهله ليلا حتّى يصبح .
وفي خبري الفقيه والمحاسن عن جابر عن النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله مثل ذلك وزاد فيه : إلَّا أن يعلمهم قبل ذلك .
وفي رواية جابر كما في المجالس للشيخ قال : كنّا مع النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله في غزاة فلمّا قدمنا ذهبنا لندخل ، فقال : أمهلوا حتى ندخل ليلا أيّ عشيّا لكي تمتشط الشعفة وتستحد المغيبة ، وفي هذا الحديث إشارة إلى الإعلام وفائدته .
والمراد بالأهل في داره أعمّ من الزوجة وإطلاق هذه الأخبار يشمل جميع الليل ويحتمل اختصاصه بما بعد مبيتهم عملا بظاهر الطرق لأنّه عبارة عن دقّ الباب والغالب حصوله بعد النوم ، لكن المشهور في كلمات اللغة أنّه قد صار حقيقة في الدخول ليلا ولا يجب استمرار العلَّة الموجبة للمناسبة كما هو مصرّح به في كثير من الحقائق اللغوية والشرعية ، لأنّها علل تقريبيّة ومناسبات اشتقاقيّة وضعيّة .
مفتاح [ 753 ]
[ في ذكر وجوب القسمة بين الأزواج ]
ثمّ إنّ المصنّف عقّب هذا المفتاح ب * ( مفتاح ) * بيّن فيه حكم * ( القسمة بين الأزواج ) * باعتبار المبيت عندهم فإنّها * ( واجبة بلا خلاف لما فيه من العدل بينهنّ ) * وبقاء المعاشرة بالمعروف * ( و ) * كمال * ( تحصينهنّ ) * المطلوب من الأزواج لأنّهنّ عورات وربّما يؤدّي عدم القسمة وتركها إلى التلوّث بالمنهي عنه من التبرّج لغير أزواجهنّ وإبطال
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 19
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص١٩