ولهذا قد تكثّرت الأخبار بأن العفو عن ذنبها من أكبر حقوقها خلاف الولي فإن الأولى له أن لا يعرض عن التأديب وقت الحاجة لرجوع المصلحة إلى الصبي .
وقد وردت الأخبار أيضا بالنهي عن ضرب الزوجة ووجه الحكمة ظاهر وإن رخص له في ذلك ، ولهذا أوحى اللَّه إلى أنبيائه الصبر عليهن وعلى أذائهنّ ويتفرّع على هذا الفرق عدم ضمان الولي أنّه محسن وما على المحسنين من سبيل .
مفتاح [ 767 ]
[ في ذكر حكم نشوز الزوج ]
ثمّ إنّ المصنّف أتبع هذا المفتاح ب * ( مفتاح ) * في حكم ما * ( إذا ظهر النشوز من الزوج ) * وبيان نشوزه وذلك * ( بأن يمنع حقوقها ) * الشرعية الواجبة لها ولو ببعض منها ويسئ خلقه معها ويؤذيها ويضربها بغير سبب مبيح له * ( ولم ينجع فيه وعظها ) * فإذا كان كذلك * ( رفعت أمرها إلى الحاكم ) * الشرعي * ( حتى يلزمه بذلك بعد ثبوته عنده وليس لها هجره ) * ولا ضربه * ( وإن رجي بهما عوده إلى الحقّ ل ) * أنّهما متوقّفان على الإذن الشرعي وفي الآيتين الواردتين في النشوزين ما ينبّه على تفويض ذلك إليه لا إليها وهو اللائق بمقامه * ( فعدم الإذن الشرعي لها فيه ثابت ) * في الآية والرواية * ( و ) * كذا * ( لا لياقته لها بمقامها ) * لبعدها عن منصب الحكم لاشتراط الذكوريّة فيه .
ثمّ الحاكم إن عرف الحال باطلاع أو إقرار الزوج أو بشهود مطلعين على حالهما وإلَّا نصب عليهما ثقة في جوارهما يختبرهما ويحكم بما
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 121
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص١٢١