وأورد عليه بمنع حصول الواجب مع عدم الإخلاص المعتبر فيه المقتضي لكون الأمر هو الداعي بالاستقلال ، وحصول اللازم لا يستلزم قصده ، والقادح هو القصد دون الحصول ، كما أنّ مقصود المرائي - وهو مدحه - حاصل مع أنّ قصده قادح إجماعا ، ولذا اختار العلَّامة في بعض كتبه « 1 » تبعا لجماعة كما في الروض البطلان « 2 » ، وتبعه عليه فخر الدين « 3 » والشهيدان في البيان « 4 » والقواعد « 5 » والروض « 6 » والمحقق الثاني « 7 » وصاحب الموجز « 8 » وغيرهم « 9 » ، ولهم مضافا إلى ما ذكر من اعتبار الإخلاص المنافي لاشتراك الداعي ما دلّ على حصر العبّاد في من يعمل طمعا في الثواب ، ومن يعمل خوفا من العقاب ، ومن يعمل حبّا لله « 10 » ، فإنّ ظاهر الحصر بطلان عبادة غيرهم ، وما عدا الحبّ من الأمور الراجعة إلى الله عزّ وجلّ راجع إليه بأدنى تأمّل .
وهنا تفصيل احتمله الشهيد في قواعده ، ونسبة الجزم إليه سهو ، قال
هامش
« 1 » نهاية الإحكام 1 : 33 .
« 2 » روض الجنان : 30 .
« 3 » إيضاح الفوائد 1 : 36 .
« 4 » البيان : 44 .
« 5 » القواعد والفوائد 1 : 79 .
« 6 » روض الجنان : 30 .
« 7 » جامع المقاصد 1 : 203 .
« 8 » الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : 40 .
« 9 » كالمحقق الأردبيلي قدّس سرّه في مجمع الفائدة 1 : 99 .
« 10 » الوسائل 1 : 45 ، الباب 9 من أبواب مقدمة العبادات .