والصحيح المحكيّ في المعتبر أيضا عن جامع البزنطي : « هل يمسّ الرجل الدرهم الأبيض وهو جنب ؟ فقال : والله ، إنّي لأوتيت بالدرهم فآخذه وإنّي جنب ، وما سمعت أحدا يكره من ذلك شيئا إلَّا أنّ عبد الله بن محمّد كان يعيبهم عيبا شديدا ، فيقول : جعلوا السورة من القرآن في الدرهم فيعطى الزانية ، وفي الخمر ، ويوضع على لحم الخنزير » « 1 » ، فهي محمولة على مسّ ما عدا الاسم كما يشهد له ذيل الرواية الأخيرة ، مع حرمة مسّ سورة القرآن اتفاقا .
ثمّ مقتضى إطلاق عبارة المصنّف رحمه الله ومثلها : حرمة مسّ كلّ اسم مختصّ به جلّ اسمه وإن كانت من صفاته المختصّة بحسب الاستعمال بل المشتركة إذا عدّ من أسماء الله تعالى .
والظاهر عدم تغيير الحكم بصيرورة الاسم جزءا من أسماء المخلوق ، كعبد الله وعبد الرحمن على إشكال ، خصوصا مع كون المركَّب مزجيّا ، لا إضافيا .
والأولى إلحاق اسم النبيّ صلَّى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام وسائر الأنبياء عليهم السلام ، كما عن المقنع « 2 » والمبسوط « 3 » والغنية « 4 » والوسيلة « 5 »
هامش
« 1 » المعتبر 1 : 188 ، وعنه صدره في الوسائل 1 : 492 ، الباب 18 من أبواب الجنابة ، الحديث 3 .
« 2 » حكاه عنه الفاضل الأصفهاني في كشف اللثام 1 : 83 ، ولم نقف عليه في المقنع .
« 3 » المبسوط 1 : 29 .
« 4 » الغنية : 37 .
« 5 » الوسيلة : 55 .