ويلحق بالاقتداء : اعتماد أحدهما على الآخر في تكميل عدد الجمعة .
ومنها : اقتداء الغير بأحدهما ، ووطء الزوج إحدى زوجتيه المعلوم حيضها له ، ولها ، مع علمه بحالهما ، والظاهر عدم الجواز ، لعدم إحراز طهارة الإمام بالأصل ، لمعارضته بأصالة الطهارة للآخر [ 1 ] فيلزم إمّا جواز الاقتداء بهما أو بأحدهما بعينه ، والأوّل مستلزم لطرح ما دلّ على المنع على الاقتداء بالجنب ، والثاني ترجيح بلا مرجّح ، فيتعيّن عدم الجواز فيهما ، نظير السجود على أحد المشتبهين بالنجس ، والصلاة خلف أحد المشتبهين بالفاسق أو بغيره ممّن لا يصحّ الاقتداء به .
نعم ، لو كان الواجد الآخر خارجا عن مورد ابتلاء المكلَّف ، كما إذا كان ميّتا أو فاسقا أو يتعذّر الوصول إليه كان مقتضى القاعدة الجواز .
وما ذكرنا من المنع ممّا لا إشكال فيه ولا خلاف [ 2 ] ، بناء على ما يقتضيه قاعدتهم في الشبهة المحصورة .
وما أبعد ما بينه وبين ما اختاره بعض مشايخنا المعاصرين [ 3 ] ، مستظهرا عدم الخلاف فيه من جواز الاقتداء بهما في فرضين ، كأن يأتمّ بأحدهما في الظهر ، وبالآخر في العصر .
وفيه - مضافا إلى ما ذكرنا من أنّ مقتضى قاعدة الشبهة عدم جواز الاقتداء بأحدهما - : أنّه حين أراد الدخول في العصر يقطع تفصيلا بفساد صلاة العصر ، إمّا للائتمام فيها بجنب وإمّا لفساد الظهر المقتضي لعدم
هامش
[ 1 ] في نسخة بدل « ج » ، « ح » و « ع » : « طهارة الآخر » .
[ 2 ] في « ج » و « ح » : « بل لا خلاف » .
[ 3 ] هو صاحب الجواهر ، انظر الجواهر 3 : 22 - 23 .