الفوات لغة وعرفا ، ولذا أطلق في بعض الأخبار الفوت على من صلَّى في النجاسة ناسيا [ 1 ] ، كما سيجيء .
نعم ، في المقام أخبار تدلّ على عدم وجوب الإعادة ، ففي رواية عمرو ابن أبي نصر : « قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إنّي صلَّيت ، فذكرت أنّي لم أغسل ذكري ، فأعيد الصلاة ؟ قال : لا » « 1 » .
وخبر هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام : « في الرجل يتوضّأ وينسى أن يغسل ذكره ، وقد بال ، قال : يغسل ذكره ، ولا يعيد الصلاة » « 2 » .
ورواية حمّاد بن عثمان ، عن عمّار ، عن أبي عبد الله عليه السلام : « لو أنّ رجلا نسي أن يستنجي من الغائط حتّى صلَّى لم يعد الصلاة » « 3 » .
وفي صحيحة عليّ بن جعفر في من نسي الاستنجاء من الخلاء : « إن ذكر وهو في صلاته يعيد ، وإن ذكر وقد فرغ من صلاته فقد أجزأ ذلك ، ولا إعادة عليه » « 4 » .
ويعضدهما ما سيجيء من الأخبار في ناسي النجاسة في الثوب والبدن ، بناء على كون ما نحن فيه منه ، ولو فرض التكافؤ رجع إلى عموم
هامش
[ 1 ] لعلّ نظره إلى مكاتبه سليمان بن رشيد ، انظر الوسائل 2 : 1063 ، الباب 42 من أبواب النجاسات ، الحديث الأوّل ، قوله عليه السلام : « وما فات وقتها فلا إعادة عليك لها » .
« 1 » الوسائل 1 : 209 ، الباب 18 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 6 .
« 2 » الوسائل 1 : 224 ، الباب 10 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 2 .
« 3 » الوسائل 1 : 224 ، الباب 10 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 3 .
« 4 » الوسائل 1 : 224 ، الباب 10 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 4 .