وكيف كان ، فالأقوى كون الشرط كالشطر كما قال العلَّامة الطباطبائي :
والشكّ في الشرط نظير الشطر
فكلّ ما فيه ففيه يجري
« 1 » ثمّ إنّ الحلَّي في السرائر « 2 » استثنى من الحكم كثير الشكّ ، وتبعه جماعة من المتأخرين كالشهيدين « 3 » والمحقّق الثاني « 4 » وصاحب المدارك « 5 » وشارح الجعفرية « 6 » وكاشف اللثام « 7 » وغيرهم [ 1 ] .
ويمكن الاستدلال له - مضافا إلى لزوم الحرج - بما ورد في كثير الشكّ في الصلاة من قوله عليه السلام : « لا تعوّدوا الخبيث من أنفسكم نقض الصلاة فتطيعوه [ 2 ] ، فإنّ الشيطان خبيث معتاد لما عوّد ، فليمض أحدكم في الوهم ولا يكثرنّ نقض الصلاة ، فإنّه إذا فعل ذلك مرّات لم يعد إليه الشكّ ، ثمّ قال :
إنّما يريد الخبيث أن يطاع ، فإذا عصي لم يعد إلى أحدكم « « 8 » .
هامش
[ 1 ] كالمحقّق الخوانساري في المشارق : 140 ، والشيخ البهائي في الحبل المتين : 28 .
[ 2 ] كذا في النسخ ، وفي المصدر : « فتطمعوه » .
« 1 » الدرّة النجفية : 22 .
« 2 » السرائر 1 : 104 .
« 3 » الشهيد الأوّل في الذكرى : 98 ، وأمّا الشهيد الثاني ، فلم نعثر على ما يدلّ عليه من كلامه .
« 4 » جامع المقاصد 1 : 237 .
« 5 » المدارك 1 : 257 .
« 6 » الفوائد العليّة في شرح الجعفرية ( مخطوط ) ، الورقة : 42 .
« 7 » كشف اللثام 1 : 77 ، ولكن لا يستفاد الاستثناء من كلامه .
« 8 » الوسائل 5 : 329 ، الباب 16 من أبواب الخلل ، الحديث 2 .