أقول : قد يعارض المكروه أمور أخر أرجح من تركه غير بيان الجواز ، والأصل في ذلك : أنّ الفعل مجمل لا يعارض القول .
* ( و ) * منها : * ( أن يمسح بلل الوضوء من أعضائه [ 1 ] ) * بمنديل ، لمداومة العامّة عليه ، وقد جعل الرشد في خلافهم ، ومنه يعلم أنّ الأخبار [ 2 ] المتضمّنة لفعل الأئمة عليهم السلام للتمندل وأمرهم به ، بل الأمر بمسح الوجه بأسفل القميص محمول على التقيّة .
[ ويمكن الاستدلال على الكراهة أيضا ] « 1 » بأنّ فيه تفويت الثواب المكتوب للمتوضّئ ما دام البلل ، فكأنّه إبطال للعمل أي تضييع له وإحباط .
ويمكن أن يستدلّ أيضا برواية محمد بن حمران عن أبي عبد الله عليه السلام :
« من توضّأ وتمندل كانت له حسنة ، وإن توضّأ ولم يتمندل كان له ثلاثون حسنة » « 2 » ، بناء على أنّ ظاهرها كون الثلاثين بإزاء أصل الوضوء والتمندل موجب لنقص ثوابه فيكون مكروها ، إذ كما أنّ إيقاع العبادة أنقص ثوابا يتّصف بالكراهة المصطلحة في العبادات كذا إدخال النقص عليها بعد الإيقاع .
ويحتمل أن يكون الحسنة الواحدة بإزاء أصل الوضوء والزائد بإزاء
هامش
[ 1 ] في الشرائع : « عن أعضائه » .
[ 2 ] ما بين المعقوفتين قد ورد في النسخ بعد أسطر ، قبل قوله : « ويحتمل أن يكون الحسنة الواحدة . . » .
« 1 » الوسائل 1 : 333 ، الباب 45 من أبواب الوضوء .
« 2 » الوسائل 1 : 334 ، الباب 45 من أبواب الوضوء ، ذيل الحديث 5 .