وأمّا الرواية الثانية ، فمورد السؤال من حيث النجاسة .
وأمّا الثالثة ، فيحتمل أن يراد منها التوضّي لكلّ صلاة ، لا توضّؤ واحد لصلوات النهار ، فلم يبق إلَّا الأصل وهو لا يعارض العمومات المتقدّمة التي لأجلها * ( قيل ) * « 1 » بل نسب « 2 » إلى المشهور أنّه * ( يتوضّأ لكلّ صلاة ) * ، لعدم الدليل على العفو عمّا يقع بين الصلاتين .
هذا ، ولكن مقتضى ما ذكرنا عدم العفو عن ذلك من حيث الخبث إذا أمكن تطهير الحشفة وتغيير القطنة لكلّ صلاة ، كما أفتى به في الذكرى « 3 » وغيرها « 4 » ، مع أنّ الظاهر من الحسنة المتقدّمة كفاية جعل الخريطة ، بل مقتضى العموم : عدم العفو من حيث الحدث أيضا عمّا يقع في الأثناء إذا أمكن تجديد الطهارة والبناء على ما مضى من الصلاة ، إذا لم يستلزم فعلا كثيرا ، بأن كانت الطهارة تيمّما أو وضوءا ارتماسيّا لا يحتاج إلى فعل كثير ، وأمّا إذا احتاج إلى فعل كثير ، فيقع التعارض بين أدلَّة إبطال الفعل الكثير وأدلَّة حدثيّة مطلق البول المنضمّة إلى أنّه « لا صلاة إلَّا بطهور » « 5 » .
وأمّا قاعدة « ما غلب الله » فهي قابلة لأن يثبت بها المعذوريّة في حدثيّة ما يقع في الصلاة ، وأن يثبت بها تسويغ الفعل الكثير فيها .
ودعوى استلزامه لمحو صورة الصلاة منقوضة بالتزام ذلك في المبطون
هامش
« 1 » الخلاف 1 : 249 ، المسألة 221 .
« 2 » كما في جامع المقاصد 1 : 234 .
« 3 » الذكرى : 32 .
« 4 » انظر الدروس 1 : 100 .
« 5 » الوسائل 1 : 256 ، الباب الأوّل من أبواب الوضوء ، الحديث الأوّل .