مضافا إلى ما ورد من وجوب التولية في تيمّم المجدور والتوبيخ على تركه لمّا غسلوه فمات « 1 » .
وربما يستدلّ عليه بما دلّ على جواز التولية في الغسل ، مثل صحيحة سليمان بن خالد عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث : « أنّه كان وجعا شديد الوجع فأصابته جنابة وهو في مكان بارد ، قال : فدعوت الغلمان [ 1 ] فقلت لهم : احملوني فاغسلوني ، فحملوني ووضعوني على خشبات ، ثمّ صبّوا عليّ الماء فغسلوني » « 2 » .
وفيه : أنّ القضيّة محكيّة في صحيحة محمّد بن مسلم بما ظاهره مباشرة الاغتسال ، فإنّه روي عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث أنّه ذكر : « أنّه اضطرّ إلى الغسل وهو مريض فأتوا به مسخنا ، فاغتسل ، وقال : لا بدّ من الغسل . . إلخ » « 3 » ، فيمكن حمل الرواية الأولى على إعانته بالمقدّمات .
هذا ، مع كون ما تضمّنته الرواية مخالفة للقاعدة المقرّرة في التيمّم ، بل لأصول المذهب من عروض الاحتلام للإمام عليه السلام ، لأنّ حملها على تعمّد الجنابة - حين الوجع الشديد المسقط للمباشرة - بعيد جدّا .
ثمّ إنّ المحكَّم في صدق التشريك والتولية - الممنوع عنهما اختيارا ، المجوّزان مع العجز - هو العرف ، وقد يخفى التشريك صدقا وكذبا ، فقد يكون الغاسل حقيقة هو الصابّ ، والمصبوب عليه خارجا بالمرّة ، وقد يكون
هامش
[ 1 ] في نسخة بدل « ع » : « الغلمة » .
« 1 » الوسائل 2 : 967 ، الباب 5 من أبواب التيمّم ، الحديث الأوّل .
« 2 » الوسائل 1 : 336 ، الباب 48 من أبواب الوضوء ، الحديث الأوّل .
« 3 » الوسائل 2 : 987 ، الباب 17 من أبواب التيمّم ، الحديث 4 .