ولو نوى مشغول الذمّة بواجب الندب ، لم يجز ، وكذا العكس . وقيل : يصحّ العكس ، لأنّه يؤكَّد الندب « 1 » ، انتهى .
وكلامه يحتمل الجهل بالحكم والموضوع ، وكذا الإشكال فيما لو نوى التجديد فبان واجبا إلَّا أنّ الصحّة هنا لا تخلو عن بعد .
وممّا ذكرنا - أيضا - يظهر أنّه لو شكّ في الحدث بعد اليقين بالطهارة فتوضّأ احتياطا فانكشف كونه محدثا أجزأت طهارة « 2 » ، إذ المقصود من الاحتياط فعل ما احتمل وجوبه واقعا ، فالوجوب على تقدير ثبوته واقعا ملحوظ للمحتاط ، لكن المصرّح به في القواعد « 3 » والبيان « 4 » وجامع المقاصد « 5 » البطلان ، بناء على اعتبار نيّة الوجوب في الواجب .
هامش
« 1 » البيان : 44 .
« 2 » كذا في النسخ .
« 3 » القواعد 1 : 200 .
« 4 » البيان : 44 .
« 5 » جامع المقاصد 1 : 207 و 208 .