المناط ، ولعلَّه منقّح بالنسبة إلى كلّ ملصق لعذر ، أمّا الملصق لا له ، اتّفاقا ، أو اختيارا ، فمقتضى القاعدة غسله ، لتعذّر مسح البشرة فيه ، مع أنّه أحوط ، بناء على ما قدّمنا من عدم اعتبار خصوص قصد المسح ، أو الغسل في بلّ [ 1 ] الجبيرة ، هذا كلَّه بعد تقديم الوضوء الناقص على التيمّم كما سيجيء .
ثمّ إنّ المصنّف قدّس سرّه لم يتعرّض لحكم الجرح المكشوف ونحوه ، فالمعروف الاكتفاء بغسل ما حوله مع تعذّر المسح [ 2 ] عليه ، لحسنة الحلبي :
« سألته عن الجرح ، كيف أصنع به في غسله ؟ قال : اغسل ما حوله » « 1 » .
ونحوها رواية عبد الله بن سنان : « عن الجرح كيف يصنع صاحبه ؟
قال : يغسل ما حوله « « 2 » .
ومقتضى إطلاقهما والسكوت عن وجوب مسح البشرة - بناء على منع انصرافه إلى الغالب من تضرّرها بالمسح - عدم الفرق بين التمكَّن من المسح عليه وعدمه ، كما هو ظاهر جماعة .
وعن جماعة منهم الفاضلان « 3 » قدّس الله تعالى أسرارهم وجوب المسح ، قال في محكيّ النهاية : لأنّه أحد الواجبين ، ولتضمّن الغسل إيّاه . ويؤيّده [ 3 ] حكمهم بترجيح غسل الرجلين على مسح الخفّين لو أحوجت التقيّة إلى أحدهما ،
هامش
[ 1 ] كلمة « بل » لم ترد في « ح » .
[ 2 ] في « ب » : « الغسل » .
[ 3 ] في « ج » ، « ح » و « ع » : « ويؤيّد » .
« 1 » الوسائل 1 : 326 ، الباب 39 من أبواب الوضوء ، الحديث 2 .
« 2 » الوسائل 1 : 326 ، الباب 39 من أبواب الوضوء ، الحديث 3 .
« 3 » المعتبر 1 : 410 ، والنهاية 1 : 66 .