أو الصحّة « 1 » ، انتهى .
وقال في الذكرى - فيما لو نذر المتابعة في الوضوء فأخلّ بها ولم يجفّ - : إنّ في الصحّة وجهين ، مبنيين على اعتبار حال الفعل وأصله ، فعلى الأوّل لا يصحّ ، وعلى الثاني يصحّ ، أمّا الكفّارة فلازمة مع تشخّص الزمان قطعا ، لتحقّق المخالفة ، وهذا يطَّرد في كلّ مستحبّ وجب لعارض « 2 » ، انتهى .
وعن جامع المقاصد : البطلان ، استنادا إلى عدم المطابقة ، لأنّ المعتبر في صحّة النذر هو [ 1 ] حاله الذي اقتضاه النذر ، فما نواه لم يقع ، وما وقع لم ينوه « 3 » .
وعن المدارك : لو نذر التتابع فيه وأخلّ بها صحّ ، لأنّ النذر أمر خارج عن حقيقته ، كما لو نذر القنوت في الصلاة ، والقول بالبطلان ضعيف ، أمّا لو كان المنذور هو الوضوء المتتابع فيه اتّجه البطلان ، لعدم المطابقة « 4 » ، انتهى .
وفيه : أنّ المطابقة بين المأتي به والمأمور به بأوامر الوضوء حاصلة ، وقصد الإتيان بالمنذور لا ينافي قصد الإتيان بالمأمور به الأصلي ، كما لا يخفى ، وعدم قصد المنذور أيضا لا يضرّ بالمأتي به وإن قلنا : إنّ الأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضدّه الخاصّ ، لأنّ فوات الموالاة يوجب فوات
هامش
[ 1 ] في « ع » : « وهو » .
« 1 » إيضاح الفوائد 1 : 41 .
« 2 » الذكرى : 92 .
« 3 » جامع المقاصد 1 : 226 .
« 4 » المدارك 1 : 230 .