المتقدّمتين « 1 » .
ويضعف الأوّل - مضافا إلى ما مرّ مرارا - : أنّ المتابعة في الأفعال في مقام التعليم من العاديات ، فلا يدلّ على رجحانها فضلا عن وجوبها .
وأمّا روايات المتابعة والتبعيض ، فقد عرفت الحال فيها مفصّلا .
وربّما يتوهّم جواز التمسّك بالإجماع المنقول مستفيضا على وجوب الموالاة واعتبارها في الوضوء ، بناء على أنّ الظاهر من لفظ الموالاة الواقع في معاقد الإجماعات هي المتابعة الحقيقية .
ويندفع بأنّ نقلة الإجماع [ 1 ] قد ذكروا وقوع الخلاف بين المجمعين في معناها ، فيكشف ذلك عن عدم كون الإجماع على اعتبار مفهوم هذا اللفظ حتّى يرجع فيه إلى الظاهر المتبادر .
وبه يندفع أيضا : توهّم جواز التمسّك لاعتبار الموالاة بمعنى عدم الجفاف بالإجماع عليها المدّعى في كلام كلّ من فسّر الموالاة بعدم الجفاف [ 2 ] بتنزيل معقد إجماعه على تفسيره .
وحاصل الدفع : أنّ تصريحهم بالخلاف في معنى الموالاة يكشف عن أنّ معقد الإجماع هي الموالاة بالمعنى المردّد بين المعاني المختلف فيها ، لا مفهوم اللفظ عرفا حتّى يكون مقتضى التبادر دليلا على اعتبار المتابعة الحقيقة ،
هامش
[ 1 ] منهم الفاضل المقداد في التنقيح الرائع 1 : 85 ، والسيّد العاملي في المدارك 1 : 226 و 228 ، والمحقّق الخوانساري في مشارق الشموس : 127 .
[ 2 ] منهم السيّد الطباطبائي في الرياض 1 : 246 - 247 ، والنراقي في المستند 2 :
146 ، وانظر الجواهر 2 : 255 - 256 .
« 1 » راجع الصفحة 314 .