التعاقب - في هذا القول ، وأنّه لا يبطل الوضوء إلَّا بالجفاف ، وأنّ الفائدة تظهر في الإثم وعدمه ، وكأنّهم عوّلوا على ما في التذكرة ، حيث إنّه - بعد نقل القولين في تفسير الموالاة - قال : وعلى القولين ، لو أخّر حتّى جفّ السابق استأنف الوضوء ، ولو لم يجفّ لم يستأنف ، بل فعل محرّما [ 1 ] على الأوّل خاصّة ، وهو الأقرب عندي « 1 » ، انتهى .
وقد عرفت صريح المبسوط وظاهر المقنعة « 2 » ، وكذلك الخلاف ادّعى الإجماع على وجوب المتابعة ، ثمّ استدلّ عليه بأنّ صحّة الوضوء معها معلوم وبدونها غير معلوم « 3 » .
وأظهر منها : عبارة المصنّف هنا ، فإنّ ظاهر التفصيل بين حال الاختيار والاضطرار ، كون وجوب المتابعة فيها على نهج واحد ، وهو الوجوب الشرطي ، لأنّه الثابت حال الاضطرار .
وأظهر منها : عبارة المعتبر حيث ادّعى الإجماع - أوّلا - على اشتراط الموالاة في صحّة الوضوء ، ثمّ نقل الخلاف في تفسيرها ، وحكى ما تقدّم من عبارة المبسوط « 4 » ، ونحوه الشهيد في الذكرى « 5 » .
ولأجل ما ذكر أنكر غير واحد - منهم : الشهيد الثاني في الروض « 6 »
هامش
[ 1 ] كذا في المصدر ، وفي النسخ : بل جعل مجزيا ، والظاهر أنّه من سهو القلم .
« 1 » التذكرة 1 : 189 .
« 2 » راجع الصفحة 310 .
« 3 » الخلاف 1 : 94 ، المسألة 41 .
« 4 » المعتبر 1 : 156 - 157 .
« 5 » الذكرى : 91 .
« 6 » روض الجنان : 38 .