قلت : حصول الكون على الطهارة مع عدم قصده في أوّل الوضوء يتوقّف على صحّة الوضوء من حيث الأمر المقدّمي الذي يتعلَّق به ، فإذا فرض عدم الأمر به مع التمكَّن من إتيان غايته بالوضوء التامّ لم يحصل له .
مع أنّه يمكن فرض الكلام - حينئذ - في زوال العذر قبل الفراغ من الوضوء المنويّ به غير الكون على الطهارة وعدم فوات الموالاة ، فإنّ صريح بعض [ 1 ] أنّه يأتي على القول بعدم إعادة الوضوء بزوال العذر ، عدم إعادته هنا .
نعم ، لو قصد بهذا الوضوء الكون على الطهارة ، كان لازمة الصحّة ، لأنّ الكون على الطهارة في الآن المتّصل بالفراغ متعذّر بالوضوء التامّ ، فليكتف فيه بالناقص .
فتحصّل [ 2 ] من جميع ما ذكرنا : أنّ مقتضى القاعدة في الاقتصار على مخالفة أدلَّة الوضوء التامّ من مشروعيّة الوضوء الناقص مشروعيّته [ 3 ] بالنسبة إلى العاجز عن تحصيل الغاية المطلوب لأجلها بالوضوء التامّ ، وعدم الاكتفاء بالعجز في خصوص زمان الإتيان بالوضوء الناقص . نعم ، ربما يستظهر ذلك من بعض ما تقدّم في التقيّة .
وأما إطلاق العذر في ما عداها كالثلج المخوف والجبيرة ونحوهما فالظاهر أنّها [ 4 ] مسوقة في مقام الجزئية ، وأنّ هذه الأعذار رخصة ، لكن
هامش
[ 1 ] الظاهر هو الفاضل الأصفهاني ، انظر كشف اللثام 1 : 71 .
[ 2 ] لم ترد « فتحصّل » في « ع » .
[ 3 ] كذا في « أ » و « ب » ، وفي غيرهما : « مشروعيّة » .
[ 4 ] « أنّها » من مصحّحة « أ » و « ب » .