والرجلين من الحاجبين وأشفار العين ، ورواية معمّر بن عمر [ 1 ] المتقدّمة « 1 » في إجزاء مسح موضع ثلاث أصابع من الرأس والرجلين ، إلى غير ذلك .
وأمّا إجماع المعتبر والمنتهى ، فهو على عدم وجوب استيعاب الرجل بالمسح لا ظهر القدم ، بل مقدار موضع الكفّ منه . نعم ، لو فهم من كلامهما ما فهمه جدّه قدّس سرّه في الروض « 2 » من دخول جواز مسح مقدار الإصبع في حيّز الإجماع اتّجه ما ذكره من منافاة هذا الإجماع للصحيحة ، لكنّك عرفت فساد هذه الاستفادة في مسألة مسح الرأس فالأولى حمل الصحيحة على الاستحباب وإن بعد ، كما أشرنا إليه « 3 » .
ويؤيّده بعد جهل البزنطي بالواجب من المسح إلى زمان السؤال .
وأمّا رواية عبد الأعلى ، فيمكن أيضا حملها على الاستيعاب ، ويجعل دليلا على جريان قاعدة نفي الحرج في المستحبّات أيضا ، أو على استيعاب المرارة الموضوعة ، أو العصابة المشدودة عليها لجميع الأصابع .
ثمّ إنّه لو اختار المسح على بعض الرجل الذي لا ينتهي إلى الكعب بالمعنى المشهور كالخنصر ، وجب تحريف خطَّ المسح حتّى ينتهي إلى الكعب .
والظاهر وجوب المسح على البشرة ، فلا يجزي على الشعر ، لأنّ القدم حقيقة فيها ، ولا قرينة هنا على إرادة ما يعمّ الشعر . ولو لم يوجد موضع خال من الشعر ممّا بين الكعب ولم يمكن ، كان كالمسح على الجبيرة .
هامش
[ 1 ] في النسخ : « معمّر بن خلَّاد » ، والصواب ما أثبتناه .
« 1 » تقدّمت في الصفحة : 210 .
« 2 » روض الجنان : 34 .
« 3 » تقدّم في الصفحة : 256 .