القصد لا يعدّ من الأفعال الاختيارية .
والتحقيق ما عرفت من أنّهما مفهومان متغايران يوجدان بحركة واحدة في محلّ واحد ، فإمرار اليد لأجل بلّ المحلّ بما في الماسح مسح ، وإجراء الماء ونقله من الجزء الأوّل عن المحلّ [ 1 ] إلى الجزء الثاني منه غسل ، وهو حاصل أيضا بإمرار [ 2 ] المذكور .
وفي صحيحة زرارة : « لو أنّك توضّأت فجعلت مسح الرجلين غسلا ثمّ أضمرت أنّ ذلك من المفروض لم يكن ذلك بوضوء » « 1 » ، وليس فيها دلالة على تباين المسح والغسل ، ولا على تصادقهما كما يتخيّل كلّ من الأمرين ، بل الظاهر أنّ الغسل ولو كان بفرده المباين للمسح لا يجزي عن المسح إذا قصد الاجتزاء به في الوضوء ، ويؤيّد ذلك قوله عليه السلام فيما بعد : « ابدأ بالمسح على الرجلين فإن بدا لك غسل وغسلته فامسح بعده ليكون آخر ذلك المفروض » [ 3 ] « 2 » . * ( ويجوز المسح على الشعر المختصّ بالمقدّم [ 4 ] ) * ، لصدق الناصية عليه ، فيشمله ما دلّ على مسحها ، مثل ما روي من مسح النبي صلَّى الله عليه وآله على
هامش
[ 1 ] في غير « ع » : « من المحلّ » .
[ 2 ] في غير « ع » : « بالإمرار » .
[ 3 ] في النسخ زيادة : « الحديث » ، والظاهر أنّه لا وجه له ، لأنّ الحديث مذكور بتمامه .
[ 4 ] في الشرائع زيادة : « وعلى البشرة » .
« 1 » الوسائل 1 : 296 ، الباب 25 من أبواب الوضوء ، الحديث 12 .
« 2 » راجع الهامش ( 3 ) .