لأنّه من بلل الوضوء ، وكذا لو مسح بماء جار على العضو وإن أفرط الجريان ، لصدق الامتثال ، ولأنّ الغسل غير مقصود « 1 » ، انتهى .
وقال في الألفيّة - بعد اعتبار الجريان في الغسل وعدم كفاية الإمساس - : أمّا في المسح فيجزي « 2 » ، انتهى .
قال في المقاصد العليّة في شرح العبارة : إنّه يستفاد من لفظ الإجزاء أنّه لو جرى الماء على العضو الممسوح أجزأ ، فعلى هذا يكون بين الغسل والمسح عموم وخصوص من وجه ، ثمّ قال - بعد ما ذكر [ 1 ] مادّة الاجتماع ومادّة الافتراق - : والحقّ اشتراط عدم الجريان في المسح مطلقا ، وأنّ بين المفهومين تباينا كلَّيا ، لدلالة الآية والأخبار والإجماع على اختصاص أعضاء الغسل به وأعضاء المسح بالمسح ، والتفصيل قاطع للشركة ، وقد نقل العلَّامة « 3 » وغيره [ 2 ] الإجماع على أنّ الغسل لا يجزي عن المسح ، ولا شكّ أنّ الماء الجاري على العضو على هذا الوجه غسل لتحقّق مفهومه ، فيجوز سوق الإجماع على عدم إجزائه ، ثمّ قال : لا يقال إنّ الفرد المجزي من المسح مع الجريان هو جريان الماء الممسوح به لا إجزاء [ 3 ] غسل موضع المسح ، وفرّق
هامش
[ 1 ] في غير « ع » : « بعد ذكر . . » .
[ 2 ] كالشيخ في الخلاف 1 : 84 ، المسألة 34 .
[ 3 ] كذا في المصدر و « أ » ، « ح » و « ج » ، وفي « ب » : « لا إجراء » ، وفي « ع » :
« لإجزاء » .
« 1 » الذكرى : 87 .
« 2 » الألفيّة : 45 .
« 3 » المنتهى 2 : 52 .