ومن هنا يعلم صراحة رواية معمّر بن عمر [ 1 ] الجامعة بين الرأس والرجلين في مسح الثلاث فيما ذكرنا ، وهي عمدة أدلَّة الاستحباب ، ويتلوه في الوضوح ما تقدّم عن حريز « 1 » .
ويؤيّده أيضا : الاستدلال للشيخ على كفاية إدخال الإصبع تحت العمامة لخائف البرد ؛ إذ لو أريد الإمرار مقدار ثلاث لحصل بإدخال الإصبع أيضا .
وفي جامع المقاصد : المراد بثلاث أصابع في عرض الرأس أمّا في طوله فيكفي ما يسمّى به ماسحا « 2 » .
وفي حاشية الشرائع : أنّ لمسح الرأس تقديرين في طوله وعرضه ، أمّا في الطول ، فما به يتحقّق صدق المسح [ من غير تقديره ، وأمّا في العرض ] « 3 » فما صدق عليه إلى عرض ثلاث أصابع « 4 » ، انتهى .
وكيف كان ، فهذا هو ظاهر أكثر النصوص والفتاوي ، بل ظاهر المحكيّ عن شرح الدروس الوفاق ، حيث جعل محلّ النزاع بين القائلين بوجوب الثلاث والأكثر بالنسبة إلى عرض الرأس ، قال : وأمّا بالنسبة إلى طوله فالظاهر أنّه يكفي الإمرار في الجملة « 5 » ، انتهى .
وعن الشهيد الثاني في شرح النفلية - عند قول الشهيد قدّس سرّه : « المسح
هامش
[ 1 ] في النسخ : « معمر بن خلاد » ، والصحيح ما أثبتناه كما في مصحّحة « ب » .
« 1 » تقدّم في الصفحة 211 .
« 2 » جامع المقاصد 1 : 218 .
« 3 » من المصدر .
« 4 » حاشية الشرائع للمحقق الثاني ، الورقة : 7 .
« 5 » مشارق الشموس : 114 .