وما ورد في صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : « المرأة يجزيها من مسح الرأس أن تمسح مقدّمه قدر ثلاث أصابع ، ولا تلقي عنها خمارها » « 1 » ، بناء على الإجماع على عدم الفرق بين الرجل والمرأة ، وعدم الاعتناء بما في الذكرى « 2 » عن الإسكافي من الفرق بينهما وكفاية الإصبع في الرجل .
وعن محمّد بن عيسى ، قال : « قلت لحريز يوما : يا عبد الله كم يجزيك أن تمسح من شعر رأسك في وضوئك ، قال : مقدار ثلاث أصابع ، وأشار إلى السبّابة والوسطى والثالثة ، وكان يونس يذكر عنه فقها كثيرا » « 3 » ، والظاهر أنّ مثل حريز لا يفتي في الشرعيّات إلَّا بما سمعه .
وكأنّ مستند تفصيل النهاية الجمع بين الأخبار بشهادة رواية حمّاد عن الحسين عن أبي عبد الله عليه السلام : « في رجل توضّأ وهو متعمّم [ 1 ] فثقل عليه نزع العمامة لمكان البرد ، قال : ليدخل إصبعه » « 4 » .
والجواب عن الرواية الأولى : أنّها ضعيفة السند بل قاصرة الدلالة من حيث إلحاق الرجلين بالرأس . وقد ادعى غير واحد تبعا للمقاصد
هامش
[ 1 ] كذا في النسخ ، وفي المصدر : « معتمّ » .
« 1 » الوسائل 1 : 293 ، الباب 24 من أبواب الوضوء ، الحديث 3 .
« 2 » الذكرى : 86 .
« 3 » مستدرك الوسائل 1 : 316 ، الباب 22 من أبواب الوضوء ، الحديث الأوّل ، مع اختلاف يسير .
« 4 » الوسائل 1 : 293 ، الباب 24 من أبواب الوضوء ، الحديث 2 .