وفي الذكرى : أنّه مشكل ؛ لتضادّ وجهي الوجوب والندب « 1 » ، وعن قواعده : أنّه لو نوى الجنابة والجمعة بطل ؛ لتنافي الفعلين [ 1 ] ، وذكر في الروض « 2 » ما في المختلف .
وعن كشف اللثام : جواز تداخل الواجب والندب إن كان الواجب غسل الجنابة للنصّ ، وإلَّا فلا ؛ لتضادّ الأحكام « 3 » ، انتهى .
وقد تصدّى جماعة من الأصحاب لدفع هذا الإشكال ، فدفعه في الذكرى بأنّ نيّة الوجوب يستلزم نيّة الندب لاشتراكهما في الترجيح ، ولا يضرّ اعتقاد منع الترك ؛ لأنّه مؤكَّد للغاية ، ومثله الصلاة على جنازتي بالغ وصبيّ بل مطلق الصلاة الواجبة « 4 » ، انتهى .
والمراد من التمثيل : مطلق الواجبة من حيث اشتمالها على الأفعال المندوبة ، كما سيجيء من الروض « 5 » .
وما ذكره هنا قد اختاره في الذكرى في مسألة الصلاة على الموتى ، حيث قال : والأقرب جواز الجمع بين من يجب عليه ومن يستحبّ ؛ لإطلاق الأخبار في ذلك ، فحينئذ يمكن الاكتفاء بنيّة الوجوب لزيادة الندب تأكيدا ، ويمكن أن ينوي الوجهين معا بالتوزيع ، قاله في التذكرة ؛ لعدم التنافي
هامش
[ 1 ] القواعد والفوائد 1 : 80 ، الفائدة الرابعة ، وفيه : « لتنافي الوجهين » .
« 1 » الذكرى : 25 .
« 2 » روض الجنان : 18 - 19 .
« 3 » كشف اللثام 1 : 14 .
« 4 » الذكرى : 25 .
« 5 » سيأتي في الصفحة الآتية .