عن عدم كفاية غيره عنه ، وإلَّا فكفايته عن غيره يكتفى فيه تساوي الغسلين ولا يحتاج إلى إثبات الترجيح ، فالعدول عن كلا التعليلين أو أحدهما إلى الإجماع ظاهر في إرادة الإجماع على الترجيح ، فيثبت مرجوحية غسل الحيض وعدم كفايته وهو المطلوب ، فافهم .
وكيف كان ، فهذا القول هو الأقوى ؛ للأصل ، وضعف ما استدلوا به على الكفاية ؛ إذ لم يثبت اتّحاد الحدث ولا شاهد عليه بل الشاهد على خلافه ؛ فإنّ حدث الحيض يوجب حرمة الوطء أو كراهته بخلاف حدث الجنابة ، وقد تقدّمت الأمارات الدالَّة على اختلاف حقائق الأغسال .
وأمّا الإطلاقات ، فقد عرفت ظهورها في قصد الجميع مع معارضتها بالموثّق ، كالصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام وأبي الحسن عليه السلام : « في رجل جامع امرأته فتحيض قبل أن تغتسل من الجنابة ، قال : غسل الجنابة عليها واجب » « 1 » .
ورواه في السرائر عن كتاب ابن محبوب « 2 » ، وظاهرها عدم كفاية غسل الحيض عن غسل الجنابة .
وما في شرح الدروس من أنّ وجوب غسل الجنابة عليها لا ينافي سقوطه بغسل الحيض ، والثمرة تظهر في استحقاق عقابين على تركهما « 3 » ، ففيه :
أنّ ظاهرها وجوب الغسل عليها [ 1 ] بعنوان أنّه غسل الجنابة .
هامش
[ 1 ] كذا في مصحّحة « ع » ، وفي النسخ : « عليه » .
« 1 » الوسائل 1 : 527 ، الباب 43 من أبواب الجنابة ، الحديث 8 ، مع اختلاف في الألفاظ .
« 2 » السرائر 3 : 611 .
« 3 » مشارق الشموس : 65 .