وهو * ( عند غسل الوجه ) * كما عن البيان « 1 » والنفليّة « 2 » والمحقّق الأردبيلي قدّس سرّه [ 1 ] وتلميذيه صاحبي [ 2 ] المدارك « 3 » والمعالم [ 3 ] وغيرهم [ 4 ] . * ( و ) * اعلم أنّه لا خلاف عند المشهور - حيث فسّروا النيّة بالإرادة التفصيليّة ، كما عرفت - في أنّه * ( يجب استدامة حكمها ) * في كلّ جزء من الوضوء ، ولا يضرّ انقطاعها في الأثناء مع عدم الاشتغال بفعل اتّفاقا كما سيجيء .
ثمّ إنّ الوجه في وجوب هذه الاستدامة ما دلّ على اعتبار النيّة في العمل « 4 » ؛ إذ مع عدم الاستدامة يقع الجزء الواقع حاله غير منويّ ، وأمّا كفاية الحكمية وعدم إيجاب الاستدامة الفعليّة فلتعذّرها أو تعسّرها .
وتخيّل بعضهم أنّ الدليل على وجوب الحكميّة أنّه لمّا تعذّرت الفعليّة لم تسقط الحكميّة لقاعدة « الميسور لا يسقط بالمعسور » ، فأخذ في الردّ عليها تارة وعدم جريانها في المقام أخرى « « 5 » .
نعم ، قد يورد عليه : أنّ اللازم من تعذّر الفعليّة دائما مراعاتها بقدر الإمكان ، لكنّ الإنصاف أنّه عسر جدّا وأنّ اللازم من تعذّر الفعليّة عدم
هامش
[ 1 ] لم نجد فيه التصريح بالأولوية ، انظر مجمع الفائدة 1 : 100 .
[ 2 ] في « ب » : « تلميذه صاحب » .
[ 3 ] لا يوجد لدينا .
[ 4 ] كالسيد الطباطبائي في الرياض 1 : 221 .
« 1 » البيان : 43 .
« 2 » الألفيّة والنفليّة : 93 .
« 3 » المدارك 1 : 192 .
« 4 » الوسائل 1 : 33 ، الباب 5 من أبواب مقدّمة العبادات .
« 5 » انظر الجواهر 2 : 106 .