الخوارج ينهكون الحكم الأموي :
وإن الآثار السيئة التي تركتها حروب الخوارج على الحكم الأموي قد جعلت أبا مسلم الخراساني يتابع انتصاراته على عاملهم نصر بن سيار ، في حين لم يكن مروان الجعدي ( الحمار ) قادراً على مدّ يد العون له ، بسبب انشغاله بحرب الخوارج ( 1 ) . وقد تمكن أبو مسلم بالتالي من القضاء على الحكم الأموي قضاءً مبرماً ونهائياً . ومن الملامح لصورة ما جرى نذكر هنا : أن الأزارقة : « بايعوا نافع بن الأزرق ، وسموه : أمير المؤمنين ، وانضم إليهم خوارج عمان ، واليمامة ، فصاروا أكثر من عشرين ألفاً ، واستولوا على الأهواز ، وما وراءها من أرض فارس وكرمان ، وجبوا خراجها . وعامل البصرة يومئذٍ عبد الله بن الحارث الخزاعي ، من قبل عبد الله بن الزبير » ( 2 ) . والضحاك بن قيس أيضاً : « بايعه ماءة وعشرون ألف مقاتل على مذهب الصفرية ، وملك الكوفة وغيرها ، وبايعه بالخلافة وسلّم عليه بها جماعة من قريش » ( 3 ) . وقتل سنة 128 ه .