في العهد الأموي :
بعد وفاة وصي رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وبعد خروج الأمر من يد ولده الحسن المجتبى « عليه السلام » إلى معاوية بن أبي سفيان بصورة كاملة ، أخذ الخوارج على عاتقهم مهمة قتال الأمويين بكل عنف وقسوة . .
وقد كانت أهم حركاتهم وأخطرها ، وأشدها ضراوة هي تلك التي كانت في عهد بني أمية بالذات . . أما بعد ذلك فقد خبا وهجهم ، وتقاصر مدهم ، وذبلت زهرتهم ، كما سنرى .
بين عهدين :
ولا شك في أن الخوارج هم الفرقة المارقة ، التي أخبر رسول الله « صلى الله عليه وآله » عن ظهورها . .
ولا توجد أية فرصة لتأويل الأحاديث الواردة في حقهم ، إذ أن الأمر قد حسم منذ بداية ظهورهم ، بسبب الإخبارات الغيبية التي أعلنها أمير المؤمنين « عليه السلام » في الناس ، وظهر صدقها بصورة لا تقبل أي تأويل أو احتمال . خصوصاً فيما يرتبط بحديث ذي الثدية . وكونه منهم وفيما بينهم ، كما أكدته الأحداث بصورة قاطعة . .