سبقه ما يثير احتمال تعدد الواقعة ، فدعا ذلك إلى التركيز على خصوصيات مختلفة تتناسب مع الحالات المختلفة .
ونلاحظ : أنه « عليه السلام » قد قرر في كلماته تلك :
ألف : أن الخوارج كانوا يتوقعون الظفر في حربهم له « عليه السلام » .
ب : أنه كانت لديهم أماني قد غرتهم .
ج : إن أنفسهم الأمارة وأمانيهم قد زينت لهم المعاصي .
د : أن الشيطان زين لهم وغرهم ، فأوردهم موارد الهلكة .
ه - : أنهم قد التبست عليهم الأمور ، ووقعوا في الخطأ ، حينما لم يعرفوا الحق .
و : أن الهوى قد صدهم عن الحق .
ز : إنهم كانوا قد غلب عليهم اللجاج والمراء .
ح : إن النزق قد طمح بهم .
ط : ان النزق دعاهم إلى الخلاف والعناد .
ي : إنهم إنما يقاتلون من أجل الدنيا ، كما سيأتي في كلامه « عليه السلام » مع زرعة بن البرج .
وستأتي كلمات أخرى له « عليه السلام » ، فيها إشارات أخرى إلى دوافعهم ، وحالاتهم .
ثم إن مما يدل على ما ذكره أمير المؤمنين « عليه السلام » من أن الشيطان قد زين لهم المعاصي ، ما كانوا يرتكبونه في حق الأبرياء من جرائم ، وموبقات ، ومآثم . وذلك في أول ظهورهم ، وحتى قبل معركة النهروان الشهيرة ، وقبل أن يضعوا لأنفسهم منهجاً عقائدياً يبيحون فيه لأنفسهم
علي والخوارج — صفحة 23
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٣