هذا هو رأي الأمويين أيضاً :
واللافت للنظر هنا أننا نجد : أن هذه هي نظرة الأمويين للخوارج ، فإن مروان بن الحكم قد اعتبر أن الخوارج هم العلماء والزهاد ، وذلك في كلام له مع الإمام الحسن « عليه السلام » ( 1 ) . وقال عمر بن عبد العزيز لبعض الخوارج : « . . إني قد علمت أنكم لم تخرجوا مخرجكم هذا لطلب دنيا ، أو متاع ، ولكنكم أردتم الآخرة ، فأخطأتم سبيلها » ( 2 ) .
ماذا يقول المؤلفون ؟ ! :
ومهما يكن من أمر ، فإن الكتاب والمؤلفين حين قرأوا ما ذكره المؤرخون عن حالات الخوارج وعبادتهم . وما إلى ذلك . . أخذوه منهم بعجره وبجره ، ولم يخضعوه للبحث الدقيق والعميق ، ليعرفوا مدى صحته ، ولأجل ذلك نجد أنهم ما فتئوا يؤكدون على أن الخوارج هم الفئة المؤمنة الملتزمة ، التي بقيت وفية لمبادئها ، ولمثلها العليا ( 3 ) . وقالوا عنهم أيضاً : « إن الخوارج كانوا حزباً ثائراً ، كما يدل عليه اسمهم ، وحزباً ثائراً تقياً على الحقيقة . فهم لم يقوموا كعرب ، ولكن