تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علي والخوارج — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧

ق : كما أن نجدة الحروري قد تخلى عن فكرة مهاجمة المدينة ، لما أن أخبر بلبس عبد الله بن عمر بن الخطاب السلاح ، تأهباً لقتاله مع أهل المدينة ؛ ذلك أن نجدة ، وسائر الخوارج ، كانوا يوقرون أباه عمر بن الخطاب توقيراً شديداً . . وقد اختاره نجدة للإجابة على مسائله ، فكتب إليه ( أي إلى ابن عمر ) ، يسأله عن أشياء في الفقه ، ولكنها كانت أسئلة عويصة ، فترك الإجابة عنها إلى ابن عباس ( 1 ) .

عمر يحترم قاتل علي « عليه السلام » :

ر : وقبل أن نواصل الحديث نحب أن نسجل هنا : أن عمر بن الخطاب كان يكنّ الكثير من الاحترام والتقدير لعبد الرحمن بن ملجم لعنه الله ، الذي صار فيما بعد من الخوارج ، وقتل أمير المؤمنين علياً « عليه السلام » . ولعل هذا هو أحد أسباب احترام الخوارج للخليفة الثاني ، وتعظيمهم له ، يقول النص التاريخي : « وقيل : إن عمر كتب إلى عمرو ، أن قرّب دار عبد الرحمن بن ملجم من المسجد ؛ ليعلم الناس القرآن والفقه ؛ فوسع له ؛ فكانت داره إلى جنب دار عديس » ( 2 ) . وثمة نص آخر يشير إلى أن عمرو بن العاص كان أيضاً يحترم ابن ملجم ، وينسجم معه حيث يقال : « إن عمرو بن العاص ، أمره بالنزول بالقرب منه ، لأنه كان من قراء القرآن » ( 3 ) . كما ونلاحظ هنا : أن عداوة عبد الرحمن لأهل البيت « عليهم السلام » قد كانت

هامش
( 1 ) الخوارج والشيعة ص 71 .
( 2 ) لسان الميزان ج 3 ص 440 .
( 3 ) لسان الميزان ج 3 ص 440 .