إلى آخر ما تقدمت الإشارة إليه ، ولا داعي لإعادته . .
ط : حرب الشيعة للخوارج قضاء على الشيعة :
لقد كان الشيعة قلة ومضطهدين من قبل الحكم الأموي ، ولم يكن لهم حكومة مركزية تحميهم وتدفع عنهم ، فتكليفهم بقتال الخوارج معناه المزيد من اضعافهم هم والخوارج على حد سواء ، مع ما سينشأ من ترات وتمزقات ثم من عقد اجتماعية ومشكلات انسانية تشغل كل فريق بنفسه ، أما الحكم الأموي فتبقى أموره متسعة ، مع احتفاظه بكامل قواه ، في مقابل خصمين أنهكت قواهما حروبهما مع بعضهما البعض ، من دون ان يكلفه ذلك شيئاً . حتى إذا وجد الحكم الأموي فرصة فإنه سيسهل عليه القضاء على كل منهما وعلى كليهما بيسر وسهولة ، وشراسة وقسوة .
وبديهي : أن الحفاظ على الشيعة أهم وأفضل بكثير من القضاء عليهم وعلى الخوارج ، مع بقاء الحكم الأموي محتفظاً بكل قواه ، يتحكم بمقدرات الأمة ، ويسومها الخسف والذل والهوان .
ي : الشيعة حاربوا الخوارج بعد علي « عليه السلام » :
ومع ذلك . . فلربما يستظهر من كلام المهلب المتقدم : « فقاتلوهم على ما قاتلهم عليه علي بن أبي طالب صلوات الله عليه » هو أن أقواماً من الشيعة كانوا ربما شاركوا في قتال الخوارج أيضاً بل كانوا يشكلون العمود الفقري لجيش المهلب . وذلك بعد أن كان الأمويون يسعون لدفع الشيعة العراقيين ، بل وإرغامهم على حربهم ، فان معاوية قد أخبر