الثغرات التي يمكن من خلالها تسديد الضربات للقوى الصالحة والمؤمنة .
وحول الأصل الرابع والأخير ، نقول : إن ذلك هو ما تمليه المسؤولية الشرعية وأخلاق الإسلام وتعاليمه . فان الحاكم ، لا بد أن يرعى حالة الأمن للأمة بطريقة صحيحة .
ومن الطبيعي : أن يكون لاحتمالات شن الحكم حرباً على الرعية بصورة ابتدائية ، وبمبادرة غير مسبوقة ، سيجعل الناس يعيشون حالة الرعب والخوف ، وعدم الثقة بالحكم وبالحاكم ، ويفسح المجال - من ثم - لمن في قلوبهم مرض لإشاعة هذه الحالة ، وتشكيك الناس بنوايا الحكم والحاكم تجاههم في أي وقت بلا مبرر ولا جهة .
ولا يعود للحكم ولا للحاكم تلك القداسة ، ولسوف تختل الرابطة بينهم وبينه ، والتي لا بد أن تقوم على أساس الحب والثقة . فلا حب بعد ولا ثقة ، ولا يعود الحكم هو الحامي والحافظ ، والملجأ لهم والملاذ .
الامتحان . . والناجحون والمخفقون :
عن أبي سعيد الخدري : أن أبا بكر جاء إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فقال : يا رسول الله ، إني مررت بوادي كذا وكذا ، فإذا رجل متخشع حسن الهيئة ، يصلي .
فقال له النبي « صلى الله عليه وآله » : إذهب إليه ، فاقتله .
قال : فذهب إليه أبو بكر ، فلما رآه على تلك الحال كره أن يقتله ، فرجع إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » .
قال : فقال النبي « صلى الله عليه وآله » لعمر : إذهب فاقتله .