وأن جباههم سود من كثرة العبادة . .
وأن شعارهم هو : لا حكم إلا لله .
وأن ازرهم تكون إلى نصف الساق . وان سيماهم التحليق . أو التسبيل .
إلى غير ذلك مما يجده المتتبع لسيرتهم وأحوالهم .
بين الواقع والشعار :
وإذا راجعنا الأحاديث الواردة عن رسول الله « صلى الله عليه وآله » في وصف الخوارج ، وبيان علاماتهم وصفاتهم ، فإنها تفيدنا : أن على الإنسان المؤمن والواعي أن لا ينخدع بالمظاهر ، وان لا يعتبرها الميزان والمعيار في الحق والباطل ، وفي الصلاح والفساد ، وأن عليه أن لا ينساق وراء الشعارات الثورية والبراقة . ما لم يتأكد من محتوى الشعار وخلفياته .
أي أن عليه أن يرصد حركة الواقع بدقة ووعي ليتعرف على دوافع إطلاق الشعار ، وعلى العوامل التي أفرزت تلك المظاهر .
وقد كان أصحاب الطموحات ، وطلاب اللبانات وما زالوا يحاولون الاستفادة من شعارات مغرية ، وأساليب ذات طابع إنساني ، أو ديني في سبيل الوصول إلى مآرب ، وتحقيق أهداف لا تنسجم ولا تتلاءم معها ، إن لم تكن أقرب إلى الانحراف والخيانة واللصوصية منها إلى الإنسانية والشرف والدين .